المخاطر التي تهدد الصحوة الإسلامية: وإنه مما يضاعف هذه الحاجة أن ما ذكرته أصبح يمثل تهديداً جدياً للصحوة الإسلامية المستهدفة أصلاً من أعداء أقوياء في الداخل والخارج قد أجمعوا أمرهم على إجهاضها وتصفيتها وضربها بكل الوسائل، ولقد نبهت منذ سنوات في مقالات عدة إلى هذا الخطر، وحذرت من مغبة تجاهله، وحذرت من أن أجهزة الرصد والمراقبة في الشرق والغرب وتوابعها في العالم الإسلامي تعكف على دراسة المد الإسلامي، وأن هناك سيلاً من الدراسات والتحليلات التي تتناول ظاهرة البعث الإسلامي تتدفق من مختلف الاتجاهات، وأن هذه الدراسات والتحليلات تتسم بالإثارة والتحريض والتخويف والتشويه، وأن مسئولين على أعلى مستوى في الإدارة الأمريكية لا يكُّفون عن التحذير من هذا المد حيناً، وتوعده حيناً، والدعوة إلى احتوائه حيناً.
وفي مقابلة أجرتها مجلة (يو. إس. نيوز) مع مستشار الأمن الأمريكي وقتها (ربنجيوا بريزنسكي) قال (بريزنسكى) كلاماً خطيراً جداً هذا نص ترجمته.
» أولاً ينبغي أن نعلم أن العالم الإسلامي بعد مئات من السنين التي قضاها في التبعية الأجنبية المباشرة بدأ يدخل في طور اليقظة الدينية والسياسية، وهذه اليقظة والانتفاضة يمكن أن تتخذ مظاهر إيجابية أو سلبية، ومن الواضح أن المصلحة الأمريكية تقضي أن تكون هذه المظاهر إيجابية «.