فهرس الكتاب
وعن عكرمة، - رحمه الله -، في قوله - تعالى: (وأَنذِرْ بِهِ الَذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إلَى رَبِّهِمْ) الآية، قال: جاء عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، ومطعم بن عدي، والحارث بن نوفل، وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل، في أشراف من بني عبد مناف من الكفار، إلى أبي طالب قالوا: يا أبا طالب، لو أن ابن أخيك يطرد عنه موالينا وحلفاءنا، فإنما هم عبيدنا وعسفاؤنا [7] ، كان أعظم في صدورنا، وأطوع له عندنا، وأدنى لأتباعنا إياه، وتصديقنا به! قال: فأتى أبو طالب النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بالذي كلموه به، فقال عمر بن الخطاب: لو فعلتَ ذلك حتى تنظر ما الذي يريدون وإلامَ يصيرون من قولهم؟ فأنزل الله - تعالى- ذكره هذه الآية: (وأَنذِرْ بِهِ الَذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إلَى رَبِّهِمْ ... ) إلى قوله (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ) ، قال: وكانوا: بلال، وعمار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة، وصبيح مولى أسيد.
ومن الحلفاء: ابن مسعود، والمقداد بن عمرو، ومسعود بن القاريّ، وواقد بن عبد الله الحنظلي، وعمرو بن عبد عمرو ذو الشمالين، ومرثد بن أبي مرثد، وأشباههم من الحلفاء.
ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء: (وكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنْ بَيْنِنَا) الآية.
فلما نزلت أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مقالته، فأنزل الله - تعالى -ذكره: (وإذَا جَاءَكَ الَذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) الآية [8] .