فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 4219

الإنسان اجتماعي بطبعه يتعامل مع من حوله .. ويتكيف معهم ويخالطهم ... ويتأثر بهم ويؤثر فيهم .. ويأخذ منهم ويعطيهم .. ومهما حاول الإنسان أن ينطوي على نفسه وينزوي بعيداً عن الناس ... فسوف يأتون إليه وتفرض عليه معاملاتهم ومخالطتهم.

وفي هذه الحالة يصبح ذلك الشخص إنساناً سلبياً اجتماعياً، هذا الشخص لا ينبغي أن يكون واحداً من أبناء الدعوة .. التي قامت على التعارف .. وارتكزت على الانتشار داخل المجتمع .. وانفتحت على كل البشر تعرض عليهم رسالة الإسلام الذي غاب عن كثير من الناس .. تُظهر لهم محاسنه، وتبين لهم شرائعه، وتقف بكل قوة في وجه أعدائه تقاومهم بالقدوة الحسنة والكلمة الطيبة.

ولن يتأتى ذلك من هذا الشخص المعزول اجتماعياً القابع في بيته ينتظر من يحركه ويدفعه إلى الإمام.

9 -الذكاء والفطنة:

وصاحب الدعوة يوظف الإمكانيات المتوافرة لديه، فهو رجل فطن .. ولا يقبل بالسلبية ولا يقبل بالبطالة وسط أبناء فكرته فهو يوظف كل الطاقات .. ويستفيد من كل الإمكانيات المتاحة صغيرة كانت أم كبيرة.

فمن الأشياء الخاطئة عند توزيع الأعمال والتكاليف على أبناء الفكرة الاكتفاء بالأفراد المعروف عنهم النشاط والحركة والإيجابية .. لأنهم بالتأكيد أكثر الناس استعداداً لقضاء وتنفيذ ما يوكل إليهم من أعمال وترك الأفراد المعروف عنهم الانطواء .. أو المتصفون بالسلبية الاجتماعية مما يجعل الأمر يتفاقم عندهم .. وتزداد سلبياتهم وتضعف ثقتهم بأنفسهم والخوف من المسؤولية .. ويزداد تثاقلهم إلى الأرض .. وتقل حركتهم .. وينقص عطاؤهم .. ويصبحون عبئاً على الدعوة بدلاً من أن يكونوا حامليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت