فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 4219

وفي الكتب والمؤلفات في رد أبي فلان على فلان وشرائط الكاسيت بلايا ورزايا، ونظرة واحدة على مواقع الحوار الإسلامي في الإنترنت تكفي لتعرف من خلالها حجم المصيبة وعظيم البلية، وفداحة الخطر، خصوصًا وأن معظم الطاعنين لا يحسن أحدهم كتابة اللغة العربية وقراءتها، فيكف يفهمها، فضلًا عن أن يكون عالمًا في الدين. وإنما حاله كحال القائل:"لقد ارتقيت مرتقى صعبًا يارويعي الغنم".

توقير العلماء من الدين

إن من أصول منهج السلف احترام العلماء وتوقير الفقهاء، والتأدب معهم غاية الأدب، فإن الجناية على العلماء خرق في الدين، ومن هنا قال الإمام الطحاوي:"وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر، وأهل الفقه والنظر، لا يُذكَرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل".

لأن العلماء كما يقول الإمام أحمد بن حنبل:"هم خلفاء الرسول في أمته، وورثة النبي في حكمته، والمحيون لما مات من سنته، فبهم قام الكتاب وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا".. قيضهم الله لحفظ الدين، ولولا ذلك لبطلت الشريعة، وتعطلت أحكامها، وهم في كل زمان الأصل في أهل الحل والعقد، وهم المعنيون مع الأمراء في قوله تعالى: (وَأَولي الأمر) [النساء:] ولذلك كان الوقوع فيهم من أكبر الذنوب وفاعله لا يفلح أبدًا.

قال ابن المبارك: من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته.

قال ابن الأذرعي: الوقيعة في أهل العلم لا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب.

وقال أبو سنان الأسدي: إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة في الدين يتعلم الوقيعة في الناس متى يفلح.

وقال الإمام أحمد: لحوم العلماء مسمومة من شمها مرض ومن أكلها مات.

وقال الحسن بن ذكوان لرجلٍ تكلم عنده على أحد الناس: مه .. لا تذكر العلماء بشيء فيميت الله قلبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت