العاملة في المجال الصحي، طبيبة كانت أو صيدلانية أو ممرضة أو محضّرَة مختبر، أو فنّية أشعّة، أو مشرفة اجتماعية أو إدارية، ينبغي أن تعلم أن الدعوة إلى الله سبيل الأنبياء و باب للأجر تستطيع أن تبني به جبال من الحسنات ولأن يهدي بها الله امرأة واحدة خير لها من حمر النعم، والدنيا معبر لدار المستقر، و هي محاسبة على كل صغيرة وكبيرة.
ينبغي أن تمتثل الإسلام حقّ الامتثال فتكون داعية بأخلاقها وتعاملها، داعية بحجابها و حشمتها، داعية بحيائها وامتثالها للأوامر الإلهية مهما كلفها ذلك، داعية بلسانها ومالها، داعية بسنّها السنن الحسنة و الصلابة في الحق و عدم تقديم التنازلات وأن لا تخاف في الله لومة لائم، داعية بتغييرها المنكر والتحرّر من المخالفات الشرعية في بيئة عملها قدر الإمكان.
داعية بنشرها الخير وأمرها بالمعروف بين زميلاتها، داعية بتواضعها و تسامحها و نصح مريضاتها، داعية بتفقيههن بأحكام الطهارة والصلاة وتذكيرهن بتجديد التوبة واللجوء إلى الله والتوكل عليه.
تذكّر نفسها بأن النصرانية ما انتشرت إلا عبر بوابة الطب وحفظ الصحة فتسعى حثيثة لأن تقدم الدعوة للدين الحق والعلاج بل وتحرص على دعوة من يخالطنها في مجال العمل من المسلمات وغير المسلمات.
متى ماعلمت العاملات في المجال الصحي ذلك وامتثلنه فلنتيقّن -بإذن الله- أنهن سيصبحن مشاعل هداية في مواجهة العقبات و آفات الطريق، وسيكون ذلك فتحاً لهذا الدين وخيراً على أهله، وإصلاحاً لفسادِ هذا المجال و تفرنجه الذي ضاقت به نفوس الموحّدين عقوداً.
لتبدأ كل واحدة بنفسها فلتربها، ولتصلح شأنها، سلاحها التقوى، لتشكر نعمة الله أن هداها و رزقها الثبات في زمنٍ يموج بالفتن والشهوات والشبهات.
لتبادر بالعمل لهذا الدين، علماً وتعليماً ودعوة وأمراً بالمعروف و نهياً عن المنكر، ولتبذل في ذلك الغالي والنّفيس.