فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 4219

ـ الهيبة والاحترام من قبل أتباعه: مهما كانت مراكزهم وسلطاتهم الدنيوية، فهم عباد لله صاحب الشرع، ولأن الشريعة الإلهية تقوم على أساس الإيمان والعقيدة، بخلاف القوانين الوضعية التي تخالفها النفوس كلما وجدت الفرصة لذلك، وكلما غفل الرقيب البشري وبعد الطائل القانوني.

2 ـ الشمول

الإسلام نظام شامل لجميع شؤون الحياة وسلوك الإنسان، وهذا الشمول لا يقبل الاستثناء ولا التخصيص، بل هو كامل تام بكل ما تحمله الشمولية من معنى (( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) (( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ) ).

لقد نظم الإسلام علاقة العبد بربه، وعلاقته بالناس، وعلاقته بحكامه والعكس، وعلاقته بالكون حوله، وبين له ورتب له حياته قبل الممات وبعد الوفاة.

وللإسلام حكم في كل ما يصدر عن العبد من تصرفات، وكل ما يضعه في رأسه من أفكار وفي قلبه من ميول .. كما أن هذا الدين العظيم شمل العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق، فبين كل ذلك أتم بيان وأجمله وأحسنه.

وأما القوانين الوضعية والشرائع البشرية فغاية ما فيها من ذلك محاولة ضبط علاقة الإنسان بالإنسان، مع القصور التام في ذلك والنقص والظلم والهوى والجهل.

3 ـ العموم

من البدهيات في الإسلام أنه جاء لعموم البشر وكافة الخلق، وليس هو لطائفة معينة، ولا لجنس دون جنس (( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ) ) (سبأ: 28) .

وهذا العموم كما يشمل الأجناس كذلك يشمل الأماكن والأزمان، فهو دين الله لكل الخلق في كل مكان وإلى أن تقوم الساعة؛ ولذلك فقد شرعه الله تعالى صالحا لهذا العموم يفي بحاجات الناس، ويحقق مصالحهم، ولا يتخلف عن أي مستوى يعيشونه في مجتمعاتهم، وهذا واضح من خلال واقع الشريعة وطبيعة مبادئها ومناهجها وأحكامها، ومن ثم جاء الإسلام شاملا كاملا.

4 ـ المثالية الواقعية

ومعنى المثالية في الإسلام: الحرص على أن يبلغ الإنسان الكمال المقدور له، مع عدم إغفال طبيعة الإنسان وواقعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت