فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 4219

وقبل البدء في الحديث عن هذه الأمور أحب أن أنقل كلمة للأستاذ سيد قطب - رحمه الله - حين تطرق لظلال قول الله - سبحانه - (وقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَتِي هِيَ أَحْسَنُ إنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإنسَانِ عَدُواً مُّبيِناً) يقول - رحمه الله: (فالشيطان ينزع بين الإخوة بالكلمة الخشنة تفلت، وبالرد السيئ يتلوها فإذا جو الود والمحبة والوفاق مشوب بالخلاف ثم بالجفوة ثم بالعداء .. والكلمة الطيبة تأسو جراح القلب وتندي جفافها، وتجمعها على الود الكريم) .

أولاً: منهج الإسلام في استقامة اللسان:

1 -اختيار أحسن اللفظ وأجمله حين الكلام سواء كان ذلك في محاضرة أو موعظة أو نقاش علمي أو نقد بناء أو نصيحة صادقة أو غير ذلك لأن في ذلك كله أماناً من نزغات الشيطان وتسويله.

2 -الإمساك عن الكلام إلا لمصلحة راجحة والتحرز الشديد من الكلمة وحصرها في نطاق ضيق، يقول الإمام النووي - رحمه الله: اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة، فالسنة الإمساك عنه، لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام، أو مكروه، وذلك كثير في العادة، والسلامة لا يعدلها شيء. وكم كلمة أشعلت حروباً وأوقدت عداوة الدهر بكامله!! ..

3 -وزن الكلام وضبطه والتأمل فيه وفي عواقبه قبل إخراجه وعدم التسرع فالكلمة إذا خرجت لم تعد.

4 -القول بالعدل والصدق وإن كان ذلك على أقرب قريب سواء كان ذلك مختصاً بالأفراد أو الجماعات أو المؤسسات الإسلامية، والحذر كل الحذر من مسايرة الحماس والعواطف الجياشة وخاصة في المحافل العامة وعلى منابر النصح و الإرشاد.

5 -البعد عن تحريف الكلام وليه والمغالطة فيه وأن يكون كلامه لإخوانه واضحاً صريحاً غير محتمل للتأويلات للشحناء والبغضاء والتدابر وانعدام الثقة.

6 -الالتزام بالقول وتصديقه بالفعل وعدم الفصل بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت