7 ـ معنى الدعاء: نحو قوله تعالى: (ادعوا ربكم تضرُّعًا وخفية) (الأعراف:55) . بمعنى توسلوا إلى الله بالدعاء وتقربوا إليه به.
هذه معاني متعددة استُعمل لفظ الدعوة للدلالة عليها كما ورد في القرآن الكريم، وإذا نظرنا بشيء من الإمعان إلى تلك المعاني سوف نجد أنها تعود جميعها إلى أصل واحد وهو معنى «الطلب» .
فالنداء هو طلب الحضور والمجيء سواء لأمر حسي أو معنوي.
والسؤال: هو طلب العلم بشيء لم يكن معلومًا لدى السائل.
والتحريض والحث: هو طلب إتيان فعل غير مرغوب فيه عند المخاطب.
والاستغاثة: طلب رفع ضرر واقع على المستغيث.
والأمر: طلب إتيان الفعل مطلقًا.
والدعاء: هو الطلب من الله سبحانه وتعالى.
وتعدّد معنى الدعوة كما هو واضح بغرض بيان القصد المراد منها.
ومن ثمّ يمكن تعريف الدعوة إلى الإسلام من خلال ما تقدم بأنها: الطلب من الناس الدخول في طاعة الله تبارك وتعالى، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والالتزام بشرائعه أي التدين بالدين الإسلامي الحنيف الذي اختاره الله تبارك وتعالى لخلقه والعمل بتعاليمه. (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) (البقرة:21) .
ومن مجموع ما تقدم نفهم أن الصلة وثيقة بين مدلول الفعل دعا في اللغة، وبين مدلوله فيما اصطلح عليه القرآن الكريم، فقوله تعالى:"ادع إلى سبيل ربك"يدل على الإمالة والترغيب، أي الميل بالناس عن الشر، ودعوتهم إلى سبيل الله رب العالمين.
والذي يقوم بأمر الدعوة ويحمل عبأها ليبلغها إلى الناس هو الذي يطلق عليه الإسلام:"الداعي"أو"الداعية"، والداعي اسم فاعل من الفعل دعا يدعو. أما الداعية فالتاء في آخره تدل على المبالغة والتكثير وإذا أردنا الجمع قلنا"دعاة"والجمع السالم"داعون"و"داعيات".
ثانيا: الدعوة في الاصطلاح