فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 4219

وأما السنة فقد تواتر فيها هذا المعنى بهذه الضميمة: «الإيمان بالله واليوم الآخر» ، تواتراً معنوياً كلياً؛ فمن ذلك قوله - عليه السلام: «من أحب منكم أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة؛ فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر» (1) ، وقوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت» (2) ، وقوله أيضاً: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريراً ولا ذهباً» (3) . ونحوه في السنة الصحيحة كثير جداً.

والغاية عندنا إنما هي بيان طبيعة هذه العقيدة في الإسلام، واكتشاف بعض أسرارها؛ إذ رغم أن المسلمين اليوم يؤمنون باليوم الآخر، إلا أن آثار ذلك في حياتهم قليل جداً؛ بسبب عدم الإحساس بحقيقته في وجدانهم، وضعف السير إليه خلال آياته؛ لاكتشاف مشاهده الإيمانية من خلال مشاهده القرآنية. وهذا عمل إيماني وجب على كل مسلم أن يسعى لاكتسابه؛ حتى يجد ما وجد الصحابة من هذه الحقيقة القرآنية العظمى. ويلتقط واحداً من أعظم مضامين رسالة الله رب العالمين إلى الناس أجمعين.

إن الله ـ جل جلاله ـ يخبرك يا صاحِ بخبر {فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى} [طه: 13] ! وافقه عن الله ما يقول؛ فإن الأمر يهم وجودك، ومصيرك أنت بالذات!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت