أو هي: حداء بالناس لمعرفة الله والإيمان به، وتوحيده ربًا خالقًا مالكًا، وإلهًا معبودًا وحاكمًا فردًا، فلا منازع له في ربوبيته، ولا شريك له في إلهيته، ولا مضاد له في حاكميته. (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) (آل عمران/83) ، (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة/50) .واتباع كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الشيخ صالح بن حميد:: يمكن بالنظر والتأمل تعريف الدعوة بأنها: (قيام المسلم ذي الأهلية ـ في العلم والدين ـ بتبصير الناس بأمور دينهم، وحثهم على الخير، وإنقاذهم من شر واقع، وتحذيرهم من سوء متوقع، على قدر الطاقة، ليفوزوا بسعادة العاجل والآجل) ." (معالم في منهج الدعوة 9) ."
وقد سبق الشيخ محمد خضر حسين فعرفها بقوله: حث الناس على الخير والهدى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ليفوزوا بسعادة العاجل والآجل. (الدعوة إلى الإصلاح: 17)
وعرفها أيضا من المعاصرين الشيخ البيانوني فقال: (تبليغ الإسلام للناس، وتعليمه إياهم، وتطبيقه في واقع الحياة) . (المدخل إلى علم الدعوة:16)
وباختصار شديد فإن الدعوة إلى الله تعالى هي معرفة الدين ودعوة الناس إليه تحقيقا لقوله تعالى:"والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر". وقوله سبحانه: (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ) ).