ـ القاعدة العاشرة: الحذر من الشيطان. وههنا لطيفة من اللطائف؛ ذلك أن بعض المسلمين قد يغيب عنه في فتنة الانغماس الاجتماعي أن الشر من الشيطان. حقيقة كبرى قد تنسى .. اذكر هذا جيداً وجدد إيمانك به. إن الشيطان الملعون خَلْقٌ من خَلْقِ الله، بل هو شر خلق الله، إنه ليس وهماً ولا خيالاً، إنه حقيقة. إنه يسعى لتضليل عباد الله، وأنت واحد ممن يستهدفه الشيطان بغوايته، وكل الناس معرض له. فتدبر .. يجب أن تعرف الشيطان وحيله الخبيثة؛ فالمؤمن الكيِّس الفطن هو من يسأل عن الشر مخافة أن يلحقه؛ فاسأل عنه حتى تعرفه؛ فإنك إن تجهل به تقع في أحابيله. والله - عز وجل - عرفنا به في غير ما آية من القرآن، فقال - تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 27] .
وقال - عز وجل - في وجوب اتخاذ الشيطان عدواً: {إنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6] وقال: {لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (811) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (911) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إلاَّ غُرُورًا (021) أُوْلَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} [النساء: 118 - 121] .
* اعرف عدوك تنتصر عليه!