إن دوام الألفة وبقاء الإخاء وترطيب العلاقة أمر يطلبه ويسعى إليه العقلاء من جميع الأمم بلْهُ في الإسلام هدف جميل، وغرض أسمى رغب فيه ورصد لمن سعى إليه الأجر الكبير وأحله المقام العظيم .. بل أباح بعض المنهيات إذا كان لمصلحة جمع القلوب، وتقريب النفوس .. وذلكم مثال واضح لتكميل وإتمام مكارم الأخلاق على يد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي قال"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"رواه البيهقي والحاكم.
وإن ما يضاد ذلك من التقاطع والتباغض نهى عنه الشارع الحكيم أيما نهي .. محذراً من تعاطي أسبابه .. وهو داء عالمي أممي في القدماء والمحدثين ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"دب إليكم داء الأمم من قبلكم: الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، حالقة الدين لا حالقة الشعر"رواه أحمد والترمذي وجود إسناده المنذري.
إن دوام الألفة وبقاء الإخاء وترطيب العلاقة أمر يطلبه ويسعى إليه العقلاء من جميع الأمم بلْ هو في الإسلام هدف جميل، وغرض أسمى رغب فيه ورصد لمن سعى إليه الأجر الكبير وأحله المقام العظيم.
إن دوام المحبة وتناغم النفوس يتوصل إليهما عبر عوامل ولآلئ كثيرة منها:
1 -الثقة المتبادلة بين الطرفين وحسن الظن بالآخرين وعدم التعامل بشك وارتياب!! ولنتصور حالة شخصين يتعاملان وكل منهما يشك بالآخر!! كيف تكون صفة التعامل ونتائجه؟ إن حالة التوجس النفسي بين المتعاملين تفرز في الغالب تعاملات جافة وظنون خاطئة وأحكام جائرة. وما ساءت علاقة بين صديقين أو زوجين أو قريبين إلا وتجد سوء الظن قد أخذ النصيب الأكبر في بعث التدابر والتباغض ولذا أتى في القرآن الكريم"يا أيها الذين أمنوا إجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم .."وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث"متفق عليه.