فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 4219

إن استحضار الثقة وحسن الظن بالآخرين يجلب للإنسان إلتماس الأعذار لهم وعدم المبادرة بالإساءة .. وإنما يكون مدعات لرد السيئة بالحسنة.

2 -الصدق والصراحة .. هما أمران ضروريان في التعامل مع الله - تعالى -ومع الناس .. والصدق ليس كلمة تقال!! بل هو دليل إيمان المرء، وصلاح طويته، ونقاء سريرته، وإن غياب الصدق في الفعال والأقوال من قاموس حياتنا يسلب اللذة منها .. ويغطي عالمها بالنفاق والمجاملة المقيتة التي لا تفتأ أن تزول إذا ما حلت بواقع.

وإن الصدق وإن كان في تضاعيفه هزات دنيوية، وابتلاءات جسمية فسيؤول بصاحبه إلى الخير والأنس والراحة، ألم يقل الله - تعالى -بعد معرض غزوة الصادقين وثمرات من التزم بالصدق راصداً ذلك رصداً عملياً واقعيا ً"يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين"، وإن الصدق يزداد جمالاً إذا إنضمت إليه الصراحة والمكاشفة بين المؤمنين أسراً ومجتمعات .. صراحة تهدف للمناصحة الإيجابية.

وكم يجور البعض منا على البعض بسبب حقرانه للآخر والدخول إلى النيات والمقاصد ويعز ذلك علينا حينما يستفحل ذلك وما أجمل أن يجلس شخصان مختلفان بعمل أو رأي أو موقف وقد استحضرا العامل الأول وضما إليه الصدق والصراحة .. وعالجا أمرهما معالجة الحكماء والأطباء .. فسيُفضي ذلك غالباً إلى حل المشكلة أو بعضها أو على الأقل عدم تفاقمها وتطاير شررها إلى من حولهما من أولاد أو طلاب أو أتباع.

3 -التقدير وإحترام ا لآخرين ووضع كل إنسان حسب موقعه ومكانته من عالم، أو صاحب سلطة، أو داعية، أو أب، أو أم .. وليس هذه دعوة للمجاملة الباردة أو التمييع بدعوى التقدير والسكوت على الأخطاء حتى تتفاقم .. وإنما هي دعوة لنوع من الإحترام الصادق والأدب مع الآخرين وحفظ العورات والأعراض بقدر ما تحفظ الدماء والأموال!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت