إن إحترامك لأبيك أو شيخك أو أستاذك أو قريبك إذا كان يوافقك ليس فيه جديد أمر. إن محك التقدير والتوقير حينما تجد أن ذلك الشخص أو غيره يخالفك في أمر ما .. فستجد الأمر فعلاً دخل في"صالة الإمتحان".
وكم يجور البعض منا على البعض بسبب حقرانه للآخر والدخول إلى النيات والمقاصد ويعز ذلك علينا حينما يستفحل ذلك لاسيما في الأسر الطيبة وبين أهل السنة والعلم من العلماء والدعاة والرعاة!!
ويكفي العبد شراً وبعداً وقسوة أن يحقر أخاه المسلم فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"رواه مسلم. ومنشأ ذلك كبر في القلب وتعاظم في النفس كما قال العلماء فيُنتج ذلك استعلاء الذات ونظرة دونية للآخرين ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"الكبر بطر الحق وغمط الناس"رواه مسلم، وفي رواية للإمام أحمد"الكبر سفَهُ الحق وازدراء الناس"وفي رواية لمسلم وأحمد وغيرهما"فلا يراهم شيئاً".
الصدق ليس كلمة تقال!! بل هو دليل إيمان المرء، وصلاح طويته، ونقاء سريرته، وإن غياب الصدق في الفعال والأقوال من قاموس حياتنا يسلب اللذة منها وإن التواضع ولين الجانب لهو من عزائم الأمور الشرعية والعقلية إذ به تجتمع قلوب المتنافرين والمتباعدين.
4 -التعاون والإنتاجية إن كثيراً من الأدواء والمشكلات التي تنتشر بين الأسر والمجتمعات إنما تنشأ غالباً من الأنانيين والبطالين الذين لا هم لهم إلا الهذر والسفسطة والنقد وتجريح الآخرين ولو أن الشخص عمل وأنتج فإنه حينئذ سيحس بواقع الجهد وكلفة مواجهة النفس والآخرين .. ومن ثم يتشمم نَفَس العاملين المنتجين الذين إن تكلم فبتجربة وممارسة .. أما الخاملون فهم لم يكتسبوا خبرة العمل ومرارته التي تحسسهم بالحاجة للتعاون والتكامل والتناصح.