فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 4219

حينما توجه خطابا لابد أن تكون متأكداً من أن المصطلحات التي تستخدمها في حديثك معروفة في أذهان المستمعين، لأن الكلمات التي تستعملها في خطابك ربما لا يفهمها من تتحدث إليهم إما لاختلاف البيئات أو تعدد اللهجات، وتأمل قول الله - تعالى - (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) يقول قتادة - رحمه الله: بلغة قومه إن كان عربيا فعربيا، وإن كان عجميا فعجميا، وإن كان سريانيا فسريانيا ليبين لهم الذي أرسل الله إليهم ليتخذ بذلك الحجة عليهم. [الدر المنثور ج5/ص4]

، وقد أخرج أحمد عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لم يبعث الله نبيا إلا بلغة قومه) .

رابعا: طريقة الأداء لما تتكلم به:

إن نبرات صوتك، وحركات يديك، ونظرات عينيك لها تأثير كبير على المدعوين، فقد ذكروا أن 90% من المعنى المراد يمكن توصيله أو تحقيقه بهذا الأسلوب، بل إن 87% من المعلومات المخزونة في عقول الناس تدخل عن طريق عيونهم [1] ولذا يخبر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا خطب أحمر وجهه وعلا صوته، ولما كان عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - يقرأ عليه سورة النساء حتى بلغ قول الله - تعالى - (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً) (النساء: 41) قال: حسبك، يقول ابن مسعود: فالتفت فإذا بعيناه تذرفان!! فكم هو جميل هذا الموقف ومؤثر!! كم له من الدلالات والإيحاءات الرائعة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت