أولاً: استغلال المسجد للقاء بهم، والحديث معهم، فإن المجالسة والخلطة تورث المحبة، وتكسب التعارف والتآلف والتكاتف والتناصر والتآزر، ولدور المسجد في هذا المطلب المهم بدأ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ به حين قدومه للمدينة النبوية، فكان مكان اللقاء وموطن المحبة، ومجمع الإخاء.
وللإمام دور مهم في هذا التجانس بين أهل الحي الواحد، وكذلك للدعاة في الحي الدور نفسه وأكثر منه، إذ لا نتوقع من عوام الناس أن يقوموا بهذا الدور إلا فيما ندر.
ثانياً: تأسيس مجلس للحي، يجتمع فيه الصالحون من أهل الحي يناقشون أهم أمور الحي الدعوية والاحتياجات الحياتية فيه، فالناس مجبولة على محبة من أحسن إليها، ومدَّ يده بالمعروف إليها، فإذا قام الصالحون بتوفير احتياجات الحي والسعي في ذلك، كلٌّ بحسبه، تعلَّق الناس بهم، وكان لهم عندهم منزلة كريمة.
مثل توفير الكهرباء وصيانة الإنارة في الحي، والسفلتة، وبراميل النفايات، وأمن الحي وغير ذلك مما تعم به الفائدة، ويتم ذلك بالشفاعات الحسنة، ومراجعة الدوائر الحكومية، وزيارة التجار للاستفادة منهم في توفير احتياجات الحي، وغير ذلك من الوسائل المشروعة النافعة.
[يجب الحذر أن يقوم بهذا الدور من عُرف بالشر والسوء، لأنه سيسعى ومن خلال الناس على نشر فساده وشرِّه، فيجلب للحي السوء، والناس يتبعونه في ذلك دون تمحيص ودراسة]
ثالثاً: السعي في عقد جلسة دورية لأهل الحي:
# أهدافها:
ـ تعارف أهل الحي.
ـ مناقشة أمور الحي.
ـ إنشاء برامج دعوية للحي من خلال هذا الاجتماع.
ـ توفير الاحتياجات المالية للمشاريع في الحي.
ـ تفقد أحوال أهل الحي.
# المشاركون فيه:
جماعة المسجد الذي يلتقون فيه خمس مرات تقريباً في اليوم الواحد.
# زمانه:
في كلِّ أسبوع مرة واحدة بين المغرب والعشاء، ويمكن أن يكون كلّ أسبوعين أو في كل شهر، ولكن لا بد منه، فإنه من أنجع وأنفع المشاريع الدعوية في الحي.
# مكانه: