فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 4219

لقد قص الله على نبيه الكريم، قصة أخ كريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه، ولقد عانى يوسف - عليه السلام - ألواناً من المحن، محنته مع أخوته، ومحنته وهو في الجب، ومحنته وهو يباع كالسلعة، ومحنته كيد النساء له، ثم محنة السجن، ومع كل هذه المحن، وأشقها على نفسه اتهامه بتهمة مزورة ملفقة، ومفتراه، دون تحر ولا بحث، نجده خلف القضبان وراء السدود والأسوار، لا ينطوي على نفسه، ولا يندب حظه، لكنه يوجه السجن ويعلمهم عقيدة التوحيد الصحيحة، واليقين بالآخرة كما يوضح لهم العقائد الفاسدة:"... إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون، واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون". (يوسف: الآية 37 - 38) . ثم يعلن رأيه فيما عليه الناس ويكشف في شجاعة وقوة فينادي من معه ويهز وجدانهم:"يا صاحبي السجن أ أرباب متفرق خبر أم الله الواحد القهار، ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون". (يوسف: الآية 39 - 40) .

إن هذه القصة نزلت على النبي صلى الله وسلم في فترة حرجة من تاريخ الدعوة، بين عام الحزن، بموت أبي طالب وخديجة - رضي الله عنها -، وبين بيعة العقبة، فكانت بلسما وترويحاً عن رسول الله وصحابته، وعن المؤمنين في كل زمان ومكان إلى يوم القيامة.

ونموذج آخر: مؤمن آل يسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت