فهرس الكتاب

الصفحة 2244 من 4219

إن أهل فلسطين وقد اشتدت قبضة الصهيونية وعليهم ليستغيثوا بالمسلمين ويصرخوا، ويطلبوا النجدة، ويهيبوا بالمسلمين بعدم الخوف من يهود، فهل من مجيب؟

إنهم يرجون من المسلمين أن يتجدد عندهم الأمل في نصر الله للمؤمنين، وفي وعيده الثابت بقهر اليهود إذا اتحد المسلمون وقوى صفهم، ويقول - سبحانه - بصراحة:"وإذْ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم".

إن انتفاضة الشعب الفلسطيني المؤمن كانت كالصاعقة في وجوه الذين ظنوا أن شعب فلسطين قد تقاعس وانتهى ورضي بلعبة المفاوضة وانطلت عليه دعاوى السلام وظنوا أن هؤلاء المجاهدين ما هم إلا مجموعة من الإرهابيين وقطاع الطرق، لكن الحقيقة أن الانتفاضة قد تمردت على الاستعمار العالمي واليهودي ومخططات إسرائيل، وكيد أمريكا والغرب وهؤلاء في وقفتهم الصامدة وهم عزل، أمام دبابات وطائرات وصواريخ إسرائيل، ترجع لأسباب عميقة تمتد في أعماق ماضي هذا الشعب المؤمن الذي تراكمت صور الظلم اليهودي والاستبداد في حياته، على مدى أعوام طويلة، فلا محالة أن جاءت انتفاضة صادقة، تحرص على الموت لتوهب لها الحياة، لقد جاءت انتفاضة أهل فلسطين لتؤكد أن الثورة على الباطل تصنعها الشعوب، وعندما تحاول القوى الاستعمارية أيا كانت المساس بدينها وعقيدتها وشخصيتها وكيانها ومحاولة فصلها عن قرآنه وتاريخه الإسلامي، الذي لا يقوم هذا الشعب المسلم إلا به، إنها تحتاج منا جميعاً إلى العون بكافة ألوانه، العون المادي والمعنوي، عون الحكومات العربية والإسلامية وهي تملك الكثير، مقاطعة كل ما ينتجه الغرب، وما يصدره إلينا، ومقاطعة ثقافة الغرب، وحضارة الغرب الزائفة، التي لا تقدس إلا الانحراف والجنس وتقضى على الأسرة والشباب والعفة والفضيلة، وتهدم الأسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت