فيا معشر الشباب الله الله في علمائنا، اطلبوا العلم وتعلموا الخير منهم، واقتدوا بهم، وأطيعوا أمرهم ونصحهم، قال الله - تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} النساء83
ناصحوا ولاة الأمر وادعوا لهم بالصلاح:
أثر عن أحد السلف أنه قال: (لو كان لي دعوة صالحة لصرفتها للسلطان) ، وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. إننا أيها الإخوة نمر بمرحلة حرجة في تاريخ الأمة الإسلامية تحتاج منا إلى وقفة صادقة ومنهجية واضحة في التعامل مع هذه الأحداث التي تخرج الأمة من عنق الزجاجة، ومن هذه المحنة وهي أصلب عودًا وأشد تماسكًا، وإن أهم أركان هذا التماسك هم الحكام والعلماء والشعوب، وإن المنهج الشرعي مع الحكام حتى وإن جاروا: الصبر؛ (ما لم نرَ كفرًا بواحًا عندنا من الله فيه برهان) ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولي الأَمْرِ مِنكُمْ} ، وفي الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال نبي الله ': (( من رأى منكم من أميره شيئًا فكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية ) ). يقول سماحة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله: (لا ننازع ولاة الأمور ما ولاَّهم الله علينا لنأخذ الإمرة منهم؛ فإن هذه المنازعة توجب شرًّا كثيرًا وفتنًا عظيمة وتفرقًا بين المسلمين، من عهد عثمان - رضي الله عنه - إلى يومنا هذا، ما أفسد الناسَ إلا منازعةُ الأمرِ أهلَه) محمد بن صالح العثيمين، شرح رياض الصالحين، 512.