فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 4219

ليست السياسة مقصدنا هنا لأن العمل السياسي يمارس باللوائح والقوانين المفروضة على الجميع، وليست الأعداد الهائلة في الشارع الإسلامي أو ما تسمى بالصحوة هي المراد بالتحليل.

مبتغانا في هذه السطور هي النوعيات التي تملك القدرة على القيادة والتأثير في الجماهير، وهي النخبة المقدمة والمقتدى بها أو ما يسمى بالرموز والعلماء والمفكرين والأدباء والأولياء والعباد وأضرابهم.

إن التكتل النخبوي وتكاثر الرموز من أهم مقومات ومكونات المجتمع الناضج الفتي. وإن قلة الرموز وانحسار القيادات والقدوات لهو من أبرز صفات القطيع والنمل والنحل وكثير من الدواب. أما الإنسان الذي خلقه الله مكرماً على سائر مخلوقات الأرض فهو متطلع لمزيد من العقول والمبدعين والرموز والمفكرين يتتابعون جيلا بعد جيل.

ولا يصح أن يضع الشيطان مداخلة في حديثنا هذا عن قضية الخلاف والتنازع عند كثرة الرموز، لأن قوماً من اليهود أو النصارى أو غيرهم يمتلكون ضعف ما نطمح إليه ويديرون حياتهم على أكمل وجه حسب ما تمليه ولاءاتهم لقوانينهم وطاعتهم لسلطة شعوبهم، فالخلاف والتنازع يأتي من نقص في الدين وخلل في الأخلاق، واختلاف وجهات النظر دليل كمال وليس ثمت ما نخشاه إلا النفوس المريضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت