فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 4219

وهذه المرأة تدعي أشياء وليس لديها العلم الذي يؤهلها لذلك فهي ليست طبيبة ليجعل الله على يديها الشفاء، أما زواج الفتيات فهذا أمر لا يستطيعه سوى الرحمن - سبحانه -، ثم تتحملن مشقة السفر وأنتن معتقدات أن هذه المرأة تستطيع أن تنفعكن فتسألنها حاجتكن وتبذلن لها أموالكن .. فهذا دليل على زيادة قناعتكن بقدرتها الواهية المدمرة بعقائد من يعتقد فيها، فعلينا أن نطرق باب الله وحده مع الأخذ بالأسباب ولن نخسر شيئاً، بل هي الإفادة الكاملة، فلا سفر ولا مال. بل هو رجاء للمولى ودعاء، ونظرت للأخت التي لها سنوات لم يتم حملها وقلت لها إني أعلم عن طبيب له تجارب كثيرة وخبرات طويلة في مثل حالتك وسأذهب معك إليه، ولكن مع الاهتمام بفروض دينك وزيادة الأعمال التطوعية خالصة لله - سبحانه -، ولتنظمي أوقاتك ولا تبخلي على نفسك بركعات قليلة في سكون الليل، قبل صلاة الفجر، مع يقينك الواثق بالله أنه قادر، وسأحجز لك بمشيئة الله عند هذا الطبيب .. ولنسم الله ونبدأ خطتنا.

ثقة بالله:

قالت: سبحان الله .. غفلت عن الآية الكريمة ونسيت ما تعاهدنا عليه، وسأحاول إن شاء الله أن أتحرك بها وثقتي كبيرة في الله واتجه بصري إلى الأم التي تريد زواج، ابنتها، وقلت لها: بالله عليك كيف كان زواجك من زوجك؟ ألم تحك لنا كثيراً عن كيفية إتمامه وكيف كنت تظنينه أمراً مستحيلاً، فكيف تلجئين الآن لغير الله؟!

قالت: أعوذ بالله من إبليس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والحمد لله أن سخرك لنا، فكان هذا اللقاء، والله لن أذهب لهذه المرأة ما حييت وسيكون تضرعي ودعائي إلى الله.

فقلت لها: وساعدي ابنتك على برها بك وبأبيها، وعلميها تقوى الله وليكن دعاؤك لله خالصاً.

أما الأخت المريضة فقد قلت لها: أين أنت من قول الله - تعالى: وإذا مرضت فهو يشفين 80 (الشعراء) ؟

قالت لي: والله يا أخت من الآلام التي أشعر بها فإني كالغريقة التي تتعلق بقشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت