فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 4219

(( لكن قد يصح أن يقال: أنه - أي فرض الكفاية - واجب على الجميع على وجه من التجوز، لأن القيام بذلك الفرض قيام بمصلحة عامة، فهم مطلوبون بسدها على الجملة، فبعضهم هو قادر عليها مباشرة وذلك من كان أهل لها، والباقون وإن لم يقدروا عليها قادرون على إقامة القادرين، فمن كان قادراً على الولاية فهو مطلوب بإقامتها، ومن لا يقدر عليها مطلوب بأمر آخر، وهو إقامة ذلك القادر وإجباره على القيام بها، فالقادر إذن مطلوب بإقامة الغرض، وغير القادر مطلوب بتقديم ذلك القادر، إذاً لا يتوصل إلى قيام إلا بإقامة، من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) )

كبوة الجواد وهفوة العالم لا تقدح فيه.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود ) )

وقصة حاطب بن أبي بلتعة من الشواهد الصريحة في ذلك.

فيحفظ لمثل هؤلاء منزلتهم، ويقدر جهدهم في عمل الخير، ويحتفظ لهم بأعماله التي قدموها في نصرة الإسلام، ولا تنبذ أعمالهم وتنكر جهودهم لزلة حصلت منهم.

التناسب بين الأعداد والكوادر

يجب أن يتناسب العدد مع الطاقة العلمية والتربوية، ولا ينظر في قضية الحماس، أو يعتمد على الطاقة المادية فحسب، فما يجتمع بخطبة ينفض بخطبة!!

لا يسعى بالتطوير إلا من ذاق التعب والمعاناة:

الجالسون والخاملون لا ننتظر منهم أفكار جديدة في تطوير الأساليب والوسائل الدعوية، ومن ظن ذلك فقد اعتمد على الأوهام والأحلام، إن الذي لا يعيش هم الدعوة وينام ويستيقظ عليها محال أن ترد عليه أفكار في تطويرها والرفع من شأنها. (( ليست الثكلى كالمستأجرة ) ).

الاهتمام بالثقات والمحافظة عليهم فهم عماد الدعوة:

وفي الصحيح: (( الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ) ).

الثقات هم صمام الأمان للدعوة، وهم السبب الرئيس في بقائها ودوامها، وهم المرجع عندما تعصف الفتن، ويتساقط الناس على جنبات الطريق صرعى الفتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت