وليس الأمر بمقتصر على النفوذ الذي يمارسه الصهاينة على ساحة الإعلام الأمريكي، بل إن اليهود أصبحوا في أمريكا"اليد التي تعبث بأيدي السياسة الداخلية والخارجية معًا"، وهم الذين يتحكمون في كراسي الرئاسة والحكم ولا يستطيع أي حاكم هناك - مهما كان - أن يتحدث بغير ما يريده اليهود، وإلا عملوا على إسقاطه وربما حدث له كما حدث لجون كنيدي الذي اغتاله اليهود بعد ما تحدث بحقوق العرب في فلسطين وندَّد بتصرفات اليهود"."
وليس هذا فحسب، بل إن الأخطبوط الصهيوني قد استطاع إحكام قبضته على معظم الدول الأوروبية، وفي هذا يقول الصهاينة:"حتى اليوم تمكنا من قلب الأنظمة القائمة في معظم ممالك أوروبا، والبقية آتية لا ريب عما قريب، وثمة دول عديدة علاوة على الولايات المتحدة الأمريكية واقعة في شراكنا". كما أن الصهاينة لم يألوا جهدًا للتغلغل إلى المراكز الحساسة في المؤسسات الدولية،
على ضوء هذه الحقائق أظننا ندرك بكل سهولة بأن الصهيونية العالمية هي التي تستثير الروح الصليبية في المسيحيين، وهي التي تلقنهم فنون صناعة المؤامرات وكيفية تمريرها، فجلّ ما نرى في عالمنا الإسلامي من مظاهر الفحش والمجون وتفكك الأسرة والصراع بين الأقطار المجاورة، والاضطرابات الطائفية والتطرف والقتل باسم الدين هي، في غالبها، مما خرج من مختبر المؤامرات الصهيونية، وذلك حتى يفقد المسلمون مقوماتهم وتندثر معنوياتهم ويتهدم ما لديهم من روح المقاومة، فيصبح اليهود هم السادة والمسيطرون بدون منازع.
هذه كانت مجموعة من الأسباب التي تقف وراء المؤامرات على اختلاف أنواعها وأشكالها. ولكن لما كانت معرفة الأسباب لا تكفي وحدها لرفع الأزمة كان لابد من محاولة إيجاد الحلول الجادة لمواجهة هذه المؤامرات من اليهود وغيرهم ممن يكيدون لهذا الدين وأهله والنزول بها إلى الواقع العملي التنفيذي دون الوقوف عند مجرد الفكر النظري .. فلابد من: