فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 4219

نصل بعد كل ما ذكرناه (إن من حببه الله إلى الناس؛ فقد أنعم عليه نعمة وسيعة، كما أن من بغضه إليهم فقد جعل له نقمة فظيعة، والسبب فيمن يكون محبًا إلى الخلق أن من رعاه الله، فصفا جوهره، وطاب حسن عمله له نور في مشاعر من يراه فيحبه، وإياه قصد - تعالى -بقوله لموسى - عليه السلام: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي(39) { [سورة طه] . قال الإمام القرطبي في هذه الآية: (قال ابن عباس:"أحبه الله وحببه إلى خلقه") . وقال ابن عطية: (جعل عليه مسحة من جمال لا يكاد يصبر عنه من رآه) . وقال قتادة: كانت في عيني موسى ملاحة ما رآه أحد إلا أحبه وعشقه، وقال عكرمة: المعنى: جعلت فيك حسنًا وملاحة فلا يراك أحد إلا أحبك، وقال القرطبي: المعنى وألقيت عليك رحمتي. وقال ابن زيد: جعلت من رآك أحبك حتى أحبك فرعون؛ فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت