-الله - سبحانه وتعالى - يقول: {إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ} . فينبغي أن نحذر الفتنة والعراق من قديم الزمان إلى الآن هو ميدان للفتن الكثيرة، يجب أن نأخذ درساً من الماضي ودرساً من الحاضر وخصوصاً أن بعض هذه القوائم كاذبة، فعلى الناس أن يحذروا مثل هذه الأخبار الملفقة والدعايات المغرضة وإيقاع الفتنة بين صفوف المسلمين فمثل هذا كله يعد إضعافاً للصف الإسلامي ومحاولة لتصفية جهود المسلمين وعرقلة مسيرتهم فكل ذلك ينبغي أن نأخذ منه الدروس والعبر وأن نعمل عملاً يعتمد على الفطنة والحكمة والإخلاص والأعراض عن هذه الأقاويل والإشاعات الباطلة والأخبار الملفقة والكاذبة فهذا هو شأن المسلم وهو من أصول هذا الدين.
* ما حكم القاتل والمقتول الذي هو بريء؟
هؤلاء القتلة لاشك أنهم مقصرون متورطون في هذه الأحداث وكل شيء يتم دون ودون عمل كما قلت لك بمضمون هذه الآية: {إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ} لاشك أن من يتورط في هذه يكون مسؤولاً أمام الله - سبحانه - ومقصراً في الأخذ بالاحيتاطات اللازمة التي يطالبنا بها ديننا وشرعنا وأن لا يتورط بمجرد الإشاعات.
* وهل يقتص من القاتل؟
-لاشك شرعاً إذا أثبت أنه مقصر في البحث يقتص من القاتل لكن الذي يقتص ليس فئة أخرى لأنكم الآن في العراق لا يوجد نظام حكم واحد، الدولة هي التي تتولى هذا وليس الجماعات يقتض بعهم بعض وإلا وقعنا في فتنة جديدة.
* يعني إلى حين تكوين الدولة الجديدة؟
-نعم إلى حين تكوين دولة نقية وجديدة وتتحمل المسؤولية يحق شرعاً فعلاً الاقتصاد من هؤلاء القتلة الذين تورطوا بقتل غير مشروع، ولاشك أن المقتول شهيد، لأنه بريء والمسؤول هو القاتل لأنه لم تثبت.
أ د: وهبة الزحيلي.
عميد كلية الشريعة ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه سابقاً.