فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 4219

ولم تستوف بعد الجوانب الدعوية في حياته، بحيث تكون هناك دراسات حول دعوة الشيخ وأساليبه الدعوية ومقومات نجاح الدعوة، وصفات الشيخ الدعوية، وسمات دعوته، وقد عثرت على بعض الدراسات لكنها قليلة من جهة أو قد اقتصرت على جانب ولم تشتمل على الجوانب كلها، ولا يفوتني في هذا المقام الإشادة بالرسالة الماتعة التي كتبها الشيخ عبد المحسن الباز وفقه الله، وعنوانها (رسائل الإمام محمد بن عبد الوهاب الشخصية دراسة دعوية) ، فقد أجاد فيها وأفاد، وأبدع في إبراز الجانب الدعوي في رسائل الشيخ، لكن بقيت بقية الجوانب والأبعاد الدعوية في حاجة إلى دراسات مماثلة والميدان شحيح والحاجة ماسة.

والذي يدعونا إلى طرق هذا الجانب عدة أسباب:

1 -حاجة الدعاة إلى رؤية تجارب دعوية ناجحة.

2 -إن دعوة الشيخ تعد قريبة نسبياً من واقعنا الذي نعيشه.

3 -إن دعوة الشيخ كتب لها النجاح، وحققت ما أخفقت في تحقيقه كثير من الدعوات.

4 -كون الشيخ ممن جمعوا بين العلم والدعوة والعمل.

5 -حرص الشيخ على اتباع السلف وإحياء السنن، فالدعوة تكون أقل عثاراً، وأفضل في جانب الاقتداء.

وبما أن الحديث عن الجوانب الدعوية في حياة المجدد طويل لا تكفيه مقالة ولا محاضرة فإني سأكتفي هنا بذكر أهم ما يتعلق بالموضوع في نقاط مختصرة إيقاظاً وتنبيهاً، ولعل الله ييسر الكتابة حول هذا الموضوع بتفصيل وبيان، والله الموفق والمعين.

1 -الاتصال بولاة الأمر ودعوتهم:

منذ بدأ الشيخ دعوته في العيينة لم يجعل بينه وبين الأمراء حاجزاً يمنعه من الوصول إليهم وتبليغهم دين الله، وقد حصل الشيخ مراده عندما استجاب له أمير العيينة عثمان بن معمر، ولما تغير عليه، انتقل الشيخ بدعوته إلى أمير الدرعية محمد بن سعود الذي وفقه الله لقبول هذه الدعوة وحماية قائدها.

2 -توزيع المسؤوليات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت