فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 4219

لم يستأثر الشيخ في إدارة الدعوة بجميع الأدوار لمعرفته بأن الدعوة جهد جماعي يجب أن تتضافر فيه الجهود ويجتمع على القيام به ذوو التخصصات المختلفة، ولذا كان الشيخ يرسل بعض طلابه إلى أهل المناطق لتعليمهم أو لمناظرة المخالفين، كما أرسل مجموعة من الطلبة ليقوموا بدعوة بعض المخالفين ومذاكرته وتوضيح التوحيد له، وكان يعين الأمراء، ويدعو الوفود للالتقاء بهم وتذكيرهم بواجبهم.

3 -تنظيم الأوقات:

كانت دعوة الشيخ وحياته تسير بانضباط لتحقيق أقصى الثمرات بأقل جهد ووقت ممكن، ولذا كان الشيخ ينظم أوقاته بين إلقاء الدروس والتأليف ومراسلة السائلين وكتابة الفتاوى وفي الليل كان هناك وقت للعبادة والتهجد.

4 -التدرج في الدعوة والإنكار:

لا يخفى أن قبول الناس لأي دعوة لا يمكن أن يتم دفعة واحدة، بل يؤخذ جرعات حتى يستسيغ الناس ذلك ويقبلوه، وهذا مما طبعت عليه النفوس لا يشذ عنه إلا نزر يسير من البشر، ولذا كان الشيخ يكتفي بالإنكار على الناس عندما يراهم حول قبة زيد بن الخطاب بقوله: الله خير من زيد، ولكنه - رحمه الله - لما وجد قبولاً من أمير العيينة شجعه ذلك على أن ينكر على أهل القبور شركهم وبدعهم باليد بعد أن أخذ الإذن من عثمان بن معمر بهدمها، بل إنه أصر على أن يصحبه الأمير عثمان بنفسه لهدمها.

5 -التخطيط للدعوة:

التخطيط لأي أمر جوهر النجاح له، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطط لدعوته ونشر دين الله في الأرض وعلى منهجه سار المصلحون في الأرض، لقد كان الشيخ المجدد يخطط للدعوة بطريقة فذة، ويظهر ذلك في ميادين كثيرة، منها: أنه لما أراد قطع شجرة الذيب خرج إليها بنفسه سراً يريد قطعها، إذ إن قطعها علانية له آثار سلبية على الدعوة والداعية لا تحمد عقباها، ومنها: مراعاة أحوال المدعوين، فللعامة كتب ورسائل وللعلماء وطلبة العلم كتب أخرى مناسبة لهم.

6 -مشاركته الفاعلة في أمور الدولة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت