فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 4219

لم يكن الشيخ أستاذاً في جامعة أو محاضراً في مسجد أو داعية بين الجمهور فقط، بل كان - رحمه الله - يمارس الإصلاح الاجتماعي، والتوجيه السياسي، والإدارة بكل صورها وأبعادها، لقد كان - رحمه الله - يعين الأمراء أحياناً، وربما ذهب بنفسه لحل بعض المشاكل في المناطق المجاورة، ويتولى قسمة الأموال ويختار القضاة ويرسل الدعاة.

7 -توظيف التأليف لخدمة الدعوة:

تكاد تكون مؤلفات الشيخ كلها في خدمة دعوته ولم تكن بمنأى عنها، وما كان الشيخ يكتب ويؤلف ترفاً فكرياً أو ليثري المكتبة الإسلامية أو ليزيد من أعداد المؤلفات، لكنه كان يؤلف ليدعو ويصلح، وتكون مؤلفاته رافداً عظيماً من روافد انتشار الدعوة، ولذا كتب لتلك المؤلفات البقاء، وسارت مسير الشمس، وشرقت بها الركبان وغربت، وكثرت شروحها، وعظم انتفاع الخلق بها، ولم تقتصر مؤلفاته على التأصيل لجوانب علمية بحتة لا يفهمها إلا طلاب العلم وشراة المعرفة، بل كتب حتى لعامة الناس وخطباء المساجد ومصلحي المدارس.

8 -محو الأمية الدينية:

جاء الشيخ في وقت تكاد معالم الإسلام فيه أن تندرس، وحل بالمسلمين زمان عاد فيه كثير منهم إلى أفعال الجاهلية، ونسيت معالم الدين وأركانه، فقام الشيخ - رحمه الله - بجهد عظيم في هذا الباب قل من يتفطن له من الدعاة، وهو محو الأمية الدينية في المجتمع، وكان هذا المشروع الجبار من أبرز مشاريع الشيخ العملية، حيث كتب الشيخ بعض مؤلفاته لخدمة هذا الجانب كالأصول الثلاثة والقواعد الأربع، وتلقين أصول العقيدة للعامة، وثلاث مسائل يجب تعلمها على كل مسلم ومسلمة؛ لتدرس للعامة من رجال ونساء وبادية وحاضرة، وتقرأ عليهم في مساجدهم، ويرددها الدعاة والأئمة عليهم صباح مساء، ويطالبونهم بحفظها كل يوم بعد صلاة الفجر، حتى صار العامة من أتباع الشيخ خيراً من بعض العلماء في مناطق أخرى لمعرفتهم بأصول الدين وحفظهم لها واستمساكهم بها وإدراكهم التام لها.

9 -المراسلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت