فهرس الكتاب

الصفحة 2426 من 4219

لما قام الشيخ بترك حريملاء قاصداً العيينة نزل على أميرها عثمان بن معمر، وعرض عليه دعوته ونصرته، ووعده بالعز والتمكين إن هو نصر دين الله، وقَبِل ابن معمر ذلك ونصر الدعوة إلا أن تهديدات أمير الأحساء خوفته، ولذا قام الإمام بزيارة ابن معمر ووعظه وذكره بالله، ودعا مرة أحد المدعوين لزيارته، وأخبره أن الأمر إن كان شاقاً عليه فإن الإمام سيتوجه إليه ويزوره بنفسه، بل كان - رحمه الله - يدعو مخالفيه إلى الجلوس معه للمناقشة وإزالة الإشكال.

ولا يخفى أن كثيراً من الوسائل تبقى صامتة تخاطب عقل المدعو دون أن تحرك عواطفه وحواسه ولا يتعرف المدعو على الداعية إلا من جانب واحد لكن عبر اللقاء تزول كثير من الأوهام ويتعرف المدعو بحواسه كلها سمعه وبصره وفكره وقلبه على الداعية، وهذا أبلغ في التأثير وأوقع في النفس ولذا لما أطال في إحدى رسائله إلى عبد الله بن عيسى وابنه عبد الوهاب اعتذر عن الإطالة خوفاً مما قد تحدثه من سوء الفهم وأكد على ضرورة اللقاء، فقال:"وأخاف أن يطول الكلام فيجري فيه شيء يزعلكم، وأنا فيّ بعض الحدة، فأنا أشير عليكم وألزم أن عبد الوهاب يزورنا، سواء كان يومين وإلا ثلاثة، وإن كان أكثر يصير قطعاً لهذه الفتنة، ويخاطبني وأخاطبه من الرأس" (مجموع مؤلفات الشيخ 5/ 315) .

11 -الفتاوى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت