فهرس الكتاب

الصفحة 2493 من 4219

وكان هناك حوالي العشرات من أتباعهم، فقالوا: أنت لا تتأثر أبداً إلا إذا التزمت الصمت عندما نقرأ عليك. فقلت: لا أستطيع ذلك، ولقد سمعت منكم؛ فالآن أريدكم أن تسمعوا مني؛ فأنا أعرض عليكم ديني الإسلام، وإني أراكم في حاجة إلى دين الفطرة الذي ينقصكم، فاصمتوا، واسمعوا ما سأقرؤه عليكم! فبدأت اقرأ سورة من القرآن حتى ختمتها، وكانت سورة طويلة استمرت القراءة نصف ساعة، وهم يستمعون إليّ في صمت؛ فعندما انتهيت رأيت أعينهم تفيض من الدمع وفيها دهشة عجيبة، فبعضهم طلب المزيد من القراءة؛ لأنهم أحسوا بتغيير في نفوسهم ووجدوا راحة، وأعطوني عناوينهم لأتواصل معهم، واسْمِعُهم من تلك القراءة، وبعد فترة سمعت أن بعضاً منهم دخل في الإسلام، أو أتوا إلى الحج، فكنت أزورهم على فترات، وهكذا نجد الكثيرين لهم مذاهبهم وأديانهم المستحدثة منها والقديمة، ولكنهم لا يستقرون إلا في الدين الإسلامي عند اعتناقهم له.

أيضاً تحضرني قصة أخرى، عندما ذهبت إلى أحد المطاعم الريفية فرآني صاحب المطعم ورأى ثيابي، فقال: من أين أنتم؟ فقلت: نحن مسلمون، وعلى الفور قال: أنتم لا تأكلون إلا أكلاً حلالاً؟ فقلت: نعم! فدخل وأتانا بدجاج حيٍّ كثير هدية لنا، ودخل في الإسلام.

إن الشعب الياباني ليس له دين محدد يحكمه؛ ولذلك نشطت الهيئات الدينية المسيحية في إدخال اليابانيين في أديانهم، ولكنهم لم يفلحوا؛ وذلك لأن اليابانيين لا يميلون بطبعهم للدين المسيحي لأسباب كثيرة منها: أن المسيحية فيها رهبانية، وعقيدة الآلهة الثلاثة، مع عدم وجود نظام متكامل لحياة الإنسان، كذلك البوذية لم تفلح في إشباع الرغبة الروحية لهذا الشعب على الرغم من أن الشعب الياباني فريسة أمام المفترسين، إلا أن بعض دعاة الإسلام نشطوا في مجال الدعوة.

بعض صعوبات الدعوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت