لقد واجهتنا بعض الصعوبات قديماً عندما كنا نجوع، ننتظر أياماً حتى نجد الأكل الحلال، ولكن الآن ـ والحمد لله ـ بنشاط بعض المسلمين هناك ظهرت محلات لبيع الأكل الحلال، كما كنا من قبْل نصلي على الرصيف، وصلاة الجمعة نصليها على الرصيف أمام مسجد طوكيو عندما كان مهدوماً، أما الآن فقد تحسنت الأمور قليلاً، وهناك بعض الصعوبات التي واجهت الدعاة كصعوبة طبيعة تلك البلاد من غلاء في المعيشة، وغلاء إيجار البيوت، والطقس ... إلخ؛ فبعض الدعاة في الماضي تعبوا كثيراً في الكيفية التي يريدون بها العمل الدعوي، بل قال بعض منهم: إن اليابان تحتاج إلى مائة سنة حتى يدخل شعبها في الإسلام؛ ذلك لأن الشعب الياباني يحب المجاملات، ولا يقتنع بأي شيء، كما أنهم قوميون وبلادهم بعيدة جداً ولغتهم صعبة، ولكن نقول: إن كل ما ذكر لا يعد أقوالاً قاطعة، بل أمر الدعوة يحتاج إلى التعاون والتفكير. يقول - تعالى: {وَلا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87] .