ومع هذا نشط بعض الناس هناك وكوَّنوا مصلَّيات، ودخل كثير من اليابانيين في الإسلام على يد المسلمين وعلى حسب نشاطهم وانتشار مذاهبهم؛ حتى أصبح المسلمون اليابانيون يسألون: إذا أسلمنا إلى أي مذهب سننتمي؟ بسبب كثرة التحزبات عندهم، وهذه مشكلة، وأكثر الناس دخولاً في الإسلام في اليابان هن النساء. إذا تزوجت اليابانية بمسلم فلا بد أن تدخل في الإسلام قبل الزواج؛ لأنها ليست كتابية، وزوجها يحدد مصيرها إن كان صالحاً أو طالحاً فهي تابعة له. وأصبح عدد المسلمين ما يقارب 10. 000 آلاف، ومعظمهم نساء أنجبن الأطفال، وإذا وجدوا رعاية واهتماماً من المسلمين فإنهن يكوِّنون مستقبلاً إسلامياً في اليابان. ومن هنا نرى خطأ بعض الدعاة عندما يَدخل شخص في الإسلام، ويتركونه بعد نطقه للشهادة، ويهملونه بحجة أنه دخل في الإسلام وكفى، فيتحولون عنه لآخر، وهكذا، بل يجب علينا أن نهتم بمن يسْلِم ونوليه عناية ورعاية حتى يتمكن في الدين، ويتعلم أساسيات الإسلام، ويترسخ فيها.
مستقبل الإسلام في اليابان:
يبدو أن اليابان اليوم تتطلع إلى الحوار مع الحضارة الإسلامية؛ لأن اليابان أمام خطر العولمة مثل البلدان الأخرى؛ فالشعب الياباني 80% منه على دين البوذية والشنتوية، وأكثر من 1% مسيحية، وأقل من 1% على دين الإسلام، وفي الوقت الحاضر يبدو أنهم يرغبون في المناصرة من قِبَل المسلمين؛ ولهذا قال الوزير كونو: «الحصول على معرفة كافية عن الإسلام أمر مهم جداً وضروري» . فالديانة البوذية توصي بعدم اتخاذ طبيب حسب علمي، وتقول: لا تأخذ ذهباً ولا فضة. وهذه الوصايا لا يمكن لأي بوذي تحمُّلها، وذلك عكس الإسلام؛ فهو دين وسط لا رهبانية فيه، ولا إكراه في الدين.
فإذا وجدت اليابان اهتماماً هذه المرة بالنسبة للدعوة إلى الإسلام ـ إن شاء الله ـ فسوف يجد الإسلام طريقه على قلوبهم وخاصة الشباب؛ لأنه يمكن التأثير فيهم عن طريق الحوارات واللقاءات والمناقشات.