فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 4219

تداعت على نفسي تلك الترجيعات التربوية، وأنا أتأمل هذه الظاهرة العجيبة، التي حملتها نسائم شهر رمضان هذا العام وكذلك العام الماضي. والتي كانت من أهم مظاهرها:

1 -هذه الروح الطيبة التي سرت في نفوس كل المسلمين، من حب وتواد واجتماع على الخير.

2 -استشعار كل فرد مسلم بأنه يمر بميلاد إيماني جديد.

3 -هذا الإقبال على الله.

4 -أما الظاهرة الأعجب فهي ظاهرة إعمار بيوت الله في كل الأوقات بما فيها المغرب والفجر.

5 -انتشار (ظاهرة شنطة رمضان) بين كل الأوساط، وقد كانت تحولاً أو تغييراً إلى الأجدى والأنفع والأكثر وصولاً إلى المستحقين عن (ظاهرة موائد الرحمن) . فيستفيد منها المتعففون، الذين لا يسألون الناس إلحافاً، وتطويهم على استحياء الأبواب. كيف نستثمر هذا البعد الحَصَاني الداخلي في الأمة؟

وهذه منهجية تدعونا لاستثمار هذه البقية الباقية من الحصانة الداخلية في نفوس أبناء الأمة:

1 -الأمل: ونعني به عدم اليأس والغضب من الناس، وعدم الهروب من التبعة، وعدم استبطاء النتائج.

2 -استشعار المسؤولية الفردية: وهي الركيزة التي من شأنها أن تؤدي إلى تنمية الفاعلية الفردية.

فالحركة الجماعية نحو الأهداف الربانية لا تلغي التبعة الفردية، وذلك من باب: {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] .

فالتغيير النفسي باب للتغيير الحضاري.

والفرد في المجتمع المسلم منوط به، التغيير الحضاري لأمته، بشرط أن يكون متوافقاً مع المجموع: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11] .

3 -قراءة جديدة للتاريخ: فالكيس هو الذي يقبل المراجعة، ويسترجع الرصيد، ويقوم الخطأ، ويتمسك بالثوابت، ويراجع الملفات التاريخية ليهتدي بفاعليات السنن الإلهية في الأنفس والآفاق.

4 -التحدي: فيستشعر الفرد عزته وإن عاكسته الظروف، ولا ينسى هذه النداءات العلوية الكريمة:

{قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} [آل عمران: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت