فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 4219

لقد امتاز وعُرف صاحب المال وكيف كان يتجر بالصحوة والدعوة، جرياً وراء حطام الدنيا ومتاعها الزائل، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قال فيما صح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه: (ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) .

كما عُرف صاحب شهوة الجاه والذكر والسمعة فنال حظه على سلم الدعوة والصحوة ولكنه، وقد حقق ما يرجوه، سقط في قاع الدنيوية المهلكة. وعُرف كذلك صاحب الفكر المغاير للفكر الشرعي الصحيح القائم على الكتاب والسنة، فكانت هجرته إلى ما هاجر إليه.

وعُرف صاحب الجدل للجدل، وكذا المتقلب الذي تراه يوماً هنا ويوماً هنالك، وكذا الوصولي الذي يتسلق المواقف الآنية لبلوغ غاياته القريبة، فهو ليس مثل ذلك الذي جعل الانتماء لصف الدعوة سلماً لبلوغ أهدافه (الإستراتيجية) !

وإذا كنا قد عرفنا في السنوات الأخيرة، ما لم نعرفه خلال أكثر من عشرين سنة من عمر الدعوة والصحوة من أمر الكثيرين من المنخرطين في مسيرة الدعوة والعمل الإسلامي السلمي، فإن ظهور تيار الكتاب الليبراليين الذين كانوا يوماً محسوبين ضمن الصف الكتابي والفكري الإسلامي، كان متوقعاً في ظل سلسلة الانكشافات التي أؤكد أن الدعوة الإسلامية قد كسبت الكثير والكثير من حدوثها، لا بمقاييس العدد والكثرة، فذلك ما أوهن مسيرة الدعوة، ولكن بمقاييس الإخلاص لهذه الدعوة، والصدق مع غايتها، وهو وجه الله جل جلاله.

انكشاف حقيقة الليبراليين:

إن من أبرز سمات هذا التيار المسمى بالليبرالي الذي ادَّعى يوماً انتماءه إلى مسيرة الدعوة إلى الله، وظهرت حقيقته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت