1 -انخراطه في صف الكتاب والمثقفين العلمانيين الذين لم يدعوا يوما أنهم من الدعاة أو من مثقفي الدعوة، بل كانوا ومنذ البداية على مفترق طرق مع الدعوة وأهلها، هذا الانخراط الذي تمثل في الهجوم على الدعوة ورموزها وآلياتها البيانية، بل والهجوم على أسس ثابتة من أسس الشريعة، وهو ما تواتر ذكره بين الناس، وبطبيعة الحال فكل واحد منهم يدعي أنه إنما يهاجم الدعوة ممثلة في رموزها وغاياتها وآليات عملها لمصلحتها ولتصحيح مسارها، وهو حينما يمتدح المنهاج الديمقراطي وهو منهاج أرى أنه لا يلتقي مطلقاً والشريعة الإسلامية لأن الديمقراطية منهج حكم متكامل أهم أسسه أن مرجع الحكم إلى الناس وليس إلى الله وهؤلاء يعلمون أن الديمقراطية يقابلها مصطلح الثيقراطية، وهو الحكم الديني المرفوض من قبل الديموقراطية العلمانية في أسها وفصها وحين يمتدح أهل هذا التيار الديمقراطية والعلمانية، فهم حين يفعلون ذلك يقولون إنما ذلك لمصلحة الدعوة، و"عش رجباً تر عجباً".
2 -ندمهم على ماضيهم وهو ماض مغشوش طبعاً إذ كانوا محسوبين على تيار الدعوة وأهلها، وقد ظهر ذلك في كتاباتهم.
3 -لقد كان لظهور تيار صحفي في السنوات الأخيرة أثره الكبير في ظهور حقيقة هؤلاء، وربما أسهم في إسقاط بقية قناعاتهم المؤسسة سلفاً نزولاً عند إغراءات هذا التيار الصحفي الذي ضمن لهم الشهرة الواسعة التي لم يكونوا يحلمون بها، وللعلم فقبل ظهور هذا التيار لم أقرأ لهؤلاء شيئاً، ولم يكن لهم أي حضور في منظومتنا البيانية الكتابية، فلما وجدوا ضالتهم أقبلوا عليه وشربوا منه شرب الهيم، وهكذا يكون للشهرة ضحاياها وللسمعة صرعاها، وفي هذا دلالة على هشاشة ثقافة هؤلاء وسطحية رؤيتهم، فليس من السهل أبداً على من أسس بنيانه على تقوى من الله أن يتخلى عن قناعاته بهذه السهولة.