• التأثر بالبيئة المحلية والتقوقع في إطارها، رغم الادعاء بمتابعة اجتهادات البيئات الأخرى والتفاعل معها والاستفادة منها، والمتغيرات الأخيرة أظهرت كم نحن غارقون في سلبيات البيئة المحلية وخاضعون لعيوبها وقيودها، والحقيقة أن القضايا الخارجية التي تفاعلت معها الدعوة المحلية كالمسألة الأفغانية أو الجزائرية مثلاً، قد فرضت نفسها علينا ولم نتواصل معها ونستفد منها ابتداءً، بل كنا نتعامل معها بفوقية وأستاذية وحين تكشفت الحقائق تبين أننا لا نقل عنها أخطاءً وسلبيات أو تأثراً بالبيئات، والواقع الملموس اليوم يؤكد أن فصائل الجهاد الفلسطيني تمتلك الكثير من الدروس والتجارب والخبرات، ويشهد بنجاحها في التحرر من ضغط الواقع الفلسطيني الرسمي والفئوي الذي كان يحاصرها ويقيدها لسنين طويلة، مما يؤكد عملياً قدرتها وتفوقها على من حولها من التيارات الفلسطينية، وهي بذلك تثبت إمكانية التحرر من الضغوط البيئية المتواصلة، وتقيم الحجة على من أخفق في ذلك وتلزمه بالاستفادة من طريقتها.
هذه الأخطاء وإن كانت تعبر عن صفتها التاريخية إلا أنها ما تزال قائمة وقد يتكرر الحديث عن بعضها - بصورتها الحالية - في المظاهر التالية، لكن لأهمية ربطها بمنشأها التاريخي تم تخصيصها بالحديث هنا.
2.الشعور بالفراغ القيادي والضعف العام: