فهرس الكتاب
كما أن مظاهر الفساد الإداري والمالي في بقية القطاعات لا تخفى، ومن المفترض في المشروع الإصلاحي المتكامل أن يكون له خطواته العملية في محاربة ذلك، وفي تفعيل وتوسيع جهود الشخصيات النزيهة المتألمة من هذا الواقع.
4.مراجعة الأدوار القيادية:
بمعنى أن يتفهم الجميع أن هذه المرحلة من تاريخ الدعوة وواقع العصر، تجعل من الصعوبة الوصول إلى قيادة فردية جامعة يذعن لها الآخرون، ولن يحصل هذا والله أعلم من القريبين لهذه الشخصية فضلاً عن البعيدين، ومن هنا فلا بد من جماعية الإدارة وفي هذا الخير الكثير للدعوة _بإذن الله_.
لكن لا بد من مراجعة كل الأدوار القيادية القائمة في الساحة الدعوية، وهل معايير الوصول إليها والبقاء فيها تاريخية أم استحقاقية؟ هل هي احتكارية أم تداولية؟ وهل هي إشرافية أم تنفيذية؟ وما هي آليات اختيار هذه القيادة العلمية أو السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية دون غيرها، لهذا الدور دون ذاك؟ وهل التأهيل العلمي الشرعي هو المطلوب فقط لشغل هذه الأدوار أم المطلوب أن نبحث عن البارزين في كل التخصصات؟ ومن الذين يحق لهم الترشح، ومن الذين يحق لهم التصويت والانتخاب؟ كل هذه الأسئلة يتم طرحها الآن على المدى الأوسع مع افتضاح واقع مؤسسات الحكم السياسية في المنطقة، والمفترض في الأوساط الدعوية أن تكون سبّاقة في حسم هذه القضايا وتقديم النموذج العملي الذي ترتضيه في هذا الإطار، قبل أن تفجأها التغيرات المتوقعة، ولا بد أن تدرك القيادات أن المرحلة الآن تقتضي مشاركة الناس في إدارة وصياغة واقعهم، وتفهم حاجتهم للتفاعل معهم وتسيير شؤونهم من الداخل وعلى أرض الواقع، ولا يمكن أن يتحقق ذلك فقط بالدروس النظرية والمؤلفات.
5.مراجعة آليات صناعة القرار: