إن عالمية الدعوة الإسلامية هاجس ينبغي أن يلح في طموح كل داعية إلى دين الله تبارك و- تعالى -، ومشروع ينبغي ألا يغيب عن أذهان الغيورين على دين الإسلام. فهي حقيقة شرعية بلا امتراء، قال الله - تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) وقال - تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) وقال - تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) وقال - تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله له) وقال - تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها) رواه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزًّا يعز به الإسلام، وذلا يذل به الكفر) . رواه أحمد والحاكم.
ضرورة إنسانية:
وفوق كونها حقيقة شرعية هي ضرورة إنسانية تستنهض همة كل مشفق على حال البشر وسكان الكرة الأرضية، فالكفر يلف أرجاء الأرض، والفجور يستعلن على حين غفلة من القيم والمثل، وأضحى للكفر والفجور دولة وسلطان، وصارت ممارسات الفسقة تتحلى بغطاء الشرعية، فالكفر يتزيا بحلة حرية الفكر، والشذوذ الجنسي ينافح عن حقوقه تحت غطاء الحرية الشخصية، والمرأة تريد أن تتبرأ من الحياء بزعم التحرر من القيود الجائرة، بل إن براءة الأطفال تغتال بالخطف والاستغلال الجنسي تحت أضواء المدنية الكاذبة.
كل ذلك ألا ينادي على النفوس الأبية أن تسعى لخلاص لتلك البشرية المغلولة، أو تنافح عن القيم والمثل الضائعة في غابة الشهوات والغرائز البهيمية؟!.