فهرس الكتاب

الصفحة 2719 من 4219

إنه قليل الكلام كثير العمل، سريع التأثر بواقع المسلمين والاستجابة لنداء البذل، إذا ما أقبل على عمل دعوي تسامى في العطاء له، وإذا فكر في مشروع أعد له العدة الكاملة، يتخذ الأسباب التامة محاطة بتوكل على الله وثيق، يحترم التخصصات ويأبى الفوضى والارتجالية، إنه مثال الداعية الذي يحمل هما عالميا، ويغذيه طموح عال، ومثل هذا تفتقر إليه الدعوات العالمية، ويعد طاقة دفاقة لكل من حوله من العاملين.

عالمية الدعوة في عالمية الداعية:

إن نصف مساحة العالم الإسلامي دخلت في الإسلام صلحا ودعوة ومعاشرة لا عنوة وحربا، مما يثبت أن عالمية الإسلام في عالمية الداعية، وأن السيف لم يرفع إلا على الظالمين والغاصبين لحق البشرية أن تؤمن بربها وإلهها.

وإن تغلغل الإسلام في أوروبا والأمريكتين بل وفي روسيا والصين وإفريقيا وأستراليا مع قلة الدعاة وضعف الإمكانيات لدليل على أن هذا الدين الحق لو قُيض له من الحملة من يجهرون به في كل ميدان ويطوفون به في كل صقع لتغيرت خريطة العالم في سنوات معدودة.

إن طرق خدمة الدين كثيرة، وأساليب نشره بين الناس وفيرة، وميادين النداء إليه شاسعة، وما سطرناه في هذه الأوراق مساهمة متواضعة نحو عالمية الدعوة، فمن أمانينا أن تتجيش كل الطاقات في خدمة الدين فنفاجيء الباطل بجندي للحق في كل شبر على وجه الأرض، ونجابه الظلم والطغيان، ونواجه الكفر والفجور، ونضيق الخناق على إبليس وجنوده، ونحكم الحصار على إغواءات الشياطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت