1 -الرسالة والأمانة: فالمسلم حامل رسالة ومبلغ أمانة، لم يخلق عبثاً، ولم يترك هملاً، ولا يتصور من حامل رسالة نوم ولا كسل إن أدرك رسالته وعرف مهمته، وتأمل الخطاب الرباني القرآني للمصطفى - صلى الله عليه وسلم - في أوائل دعوته: {يا أيها المدثر، قم فأنذر} أي"شمّر عن ساعد العزم وأنذر الناس" [تفسير ابن كثير 4/ 440] ،"قم قيام عزم وتصميم" [الكشاف 4/ 156] "قم فاشتغل بالإنذار وإن آذاك الفجار" [تفسير النسفي 4/ 307] ،"إنه النداء العلوي الجليل للأمر العظيم الثقيل ... نذارة هذه البشرية وإيقاظها، وتخليصها من الشر في الدنيا، ومن النار في الآخرة وتوجيهها إلى طريق الخلاص قبل فوات الأوان" [الظلال 6/ 3754] .