فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 4219

المرأة التي تهز المهد بيدها اليمنى .. تهز العالم بيدها الأخرى، وترسخ الدعوة الإسلامية بكل جوارحها .. هذا لا شك فيه، ولكن يشك المجتمع الإسلامي ويشتكي وربما يشكك في إمكانية أن يكون للمرأة دور دعوي رائد وفعال. ويبدو أن كثيرات من اللاتي يتشدقن بمناصرة قضايا المرأة وتحررها يريدون لها أن تقتحم كل مجال، وأن ترتقي أعلى المناصب، وأن تتبوأ ذروة القيادات في شتى الميادين إلا في ميدان واحد، هو مجال الدعوة النسائية للإسلام. فالشاهد أن هذا المجال يُعد ثاني أكبر قضية لاقت هجوماً إعلامياً من الصحافة ومن كافة القائمين في المجال الإعلامي بعد قضية الإرهاب. لذا نجد أن سياط الصحافة الصفراء -أو إن شئت قل السوداء- لا تتورع عن جلد وتشويه أي محاولة دعوية تقوم بها الأخوات الفاضلات سواء من هداهن الله بالالتزام بشريعة الله أو من يُقمن دروساً دينية في المساجد أو في المنازل أو غيرها .. فحرية التعبير مكفولة لكل حي في أي موضوع يهرطق كيفما يشاء، ولكن إذا قالت إحداهن:"ربي الله".. صارت مستشيخة، وحديثة عهد بالدين، وتتصدى للفتوى بدون علم، ثم تجد كبريات الصحف تتسابق للتشنيع عنهن. لذا فقليلة هي الأسماء المعروفة في الدعوة، وقليلات هن الداعيات اللاتي يستطعن الصمود أمام الهجمات الشرسة حتى قالت إحداهن: ألأني قلت الله أُهان؟! ألأني أعتنق القرآن أُهان؟! ولكن من الليل يشرق فجر جديد بنور ساطع يضيء سماء الإسلام. ولقد بانت بشائر هذا الفجر الجديد في الجزيرة العربية وتحديداً في قطر؛ فالجزيرة مهد الدين، ومنها انتشر، ومنها سيعود ويزدهر .. وأقول هذا بسبب حادثة بسيطة، فلقد لاحظت وأنا أذهب مع زوجي أسبوعياً لصلاة الجمعة بجامع أبي بكر الصديق بالدوحة ازدياد عدد الداخلين في دين الله بشكل لافت وكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت