فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 4219

والشاهد أن غالبيتهم من النساء، وتقصيت فعرفت أن ذلك بفضل الله هو ثمار جهد العاملات في الدعوة بمركز قطر للتعريف بالإسلام، والغريب أن كثيراً من العاملات في المركز من الأجانب، وفي الحقيقة أنه لا وجه للغرابة في ذلك؛ فالشواهد من القرآن والسنة تؤكد على أن فضل الدعوة يحفز العباد كل العباد على اختلاف ألوانهم وأوطانهم على الجهاد وحمل الدعوة؛ فالدعوة لا تقتصر على الأبيض دون الأسود، ولا على العرب دون العجم، ولا على الرجال دون النساء. ويقال ضمن ما يقال عن أسباب انهيار وتدهور أمة الإسلام في هذا العصر إنها بعُدت عن الله، فقيل لها: بعداً بعداً، سحقاً سحقاً .. ولكن تبقى بعض النفوس عامرة بالإيمان تعمل على جلاء القلوب الغافلة {كلا بل ران على قلوبهم} ، فيعود معدن المسلم القوي، ويقول الشاعر الباكستاني"علموا الأسد جفلة الظبي"لذا فمهمة الدعاة رجالا ونساءً إعادة الروح الإيمانية، أو كما يقول مالك بن نبي - رحمه الله:"العقيدة تتجرد من فاعليتها أحياناً؛ لأنها فقدت الإشعاع الاجتماعي؛ فأصبحت جاذبية فردية، وصار الإيمان إيمان فرد متحلل من صلاته بوسطه الاجتماعي، وعليه فليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، وإنما المهم أن نرد إلى هذه العقيدة فاعليتها وقوتها الإيجابية وتأثيرها الاجتماعي، وفي كلمة واحدة: إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم على وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده، ونملأ به نفسه؛ باعتباره مصدراً للطاقة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت