فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 4219

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، قال: (مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تميله ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل الكافر كمثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقّة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح يشتد البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما له خطيئة من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه فهو في النارإنا والله لا نولي هذا العمل أحداً سأله ولا أحداً حرص عليهما تركت بعد في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء من سمَّع سمَّع الله به، ومن راءى راءى الله به) (رواه مسلم) (5) .

وفي كتاب الله وسنَّة نبيه - صلى الله عليه وسلم - أمثلة كثيرة من آيات وأحاديث تكشف أبواب الفتن ومسالك النفاق ودروب الشيطان ليحذرها المؤمن لا ليقع فيها.

لقد كان بين المؤمنين أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - منافقون، يسعون لدفع المؤمنين إلى الانحراف عن الصراط المستقيم، فرد الله كيدهم في نحورهم وأخزاهم، وقد عرف المؤمنون أساليبهم ومكائدهم، فحذروا منهم أشدَّ الحذر، حتى صار المنافق يعرف بسمات النفاق ولو لم يعرف اسمه: (ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم) محمد: 30.

فكيف حالنا اليوم؟! وقد اختل الميزان بأيدي الناس، واضطربت المكاييل، وامتدت الفتن بكل أشكالها: حب السمعة والجاه، وطلب المركز ذي السلطة والنفوذ، والجري اللاهث وراء المال ووراء النساء.

لابد أن يصدق الميزان اليوم بأيدي المؤمنين، حتى لا تصب جهودهم في ساحة المنافقين أو أعداء الله وهم لا يشعرون• وقد يكتشفون ذلك بعد عشرات السنين، وفوات الفرصة ووقوع البلاء وغلبة الأعداء!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت