فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 4219

كيف استطاع"ابن عباس"- رضي الله عنه- إرجاع أعداد كبيرة من الخوارج إلى دائرة الصواب والاعتدال؟! وكيف استطاع بعض تجار المسلمين تحويل دول كاملة في شرق آسيا إلى الإسلام؟ وكيف استطاع الداعية د."عبد الرحمن السميط"في العصر الحديث تحويل قبائل كاملة وقساوسة من النصرانية إلى الإسلام؟!

إجابة التساؤلات:

إن الإجابة عن هذه التساؤلات وغيرها إنما تكمُن في قوة الحجَّة العلمية التي تملكها الصحابي الجليل"عبد الله بن عباس"، مع فن الحوار الذي أدار به تلك المناقشات، ويكمُن في أخلاق المسلمين والتجَّار، التي بهرت شعوب شرق آسيا فدخلوا في الإسلام أفواجًا، وتكمُن في عصرنا الحديث بالأسلوب العاطفي، الذي يتحدث به الدكتور"السميط"، وتحكمه بنبرة الصوت الحزينة ارتفاعًا وانخفاضًا، وكمِّ القصص المؤثرة الواقعية التي يوردها في حديثه؛ ليؤكد حقيقةً تؤصل واقعًا يحكي عنه، وحركات اليد، وتعبيرات الوجه، واللغة السهلة غير المتكلَّفة، التي يفهمها رجل الشارع، بالإضافة إلى تبحُرِه في علم الطبِّ، واللغة الإنجليزية، كل هذه وسائل بمجموعها تؤثر على السامعين، وتعتبر من أهم مقومات القوة.

فهم أفكار المستقبِل:

وحتى تتم عملية التأثير لابد من فهم أفكار المستقبِل- بكسر الباء- وأهم ما يمكن معرفته عن المستقبِل.

1 -الخلْفية الثقافية

فلابد من الحديث معه بما يتناسب مع ثقافته، فلا أحدِّثُه حديثًا لا تفهمُه مداركُه، ولا أخاطبُه بأقل من ثقفاته فأضيِّعُ الأوقات.

2 -دراسة ردَّات الفعل

فمن الأمور التي تُعين على تفوق المتحدث وتأثيره وضع جميع الاحتمالات وردَّات الفعل من المقابل، وتجهيز ردود مقنعة لها؛ حتى لا يُفاجَأ بشيءٍ أثناء الحديث.

3 -بيئة المخاطب

ومن الأهمية بمكان معرفة بيئة المخاطب، فالبيئة الحضرية غير البيئة البدوية، وغير البيئة الصناعية، والبيئة الفقيرة غبر البيئة الغنية، وهكذا، ولكل بيئةٍ لغة، ولا تصلُح لغةٌ واحدةٌ للجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت