فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 4219

والمشكلة تكمن في كون النساء يشكلن نصف المجتمع، و ترك هذا النصف بدون دعوة يسبب مشكلات جمة، بدءاً من كون المرأة سلاحاً خطيراً في حال استغلال أعداء هذا الدين لأنوثتها و جسدها، و انتهاءً بكون المرأة مربية للأجيال.

وما دام الرجال الدعاة لا يقومون بدعوة النساء كان من الضروري بمكان أن تتكفل النساء الداعيات بدعوتهن.

أما أن يخبىء كل واحد منا زوجته و أخواته و بناته في البيت ثم ننتظر بعد ذلك أن يتغير المجتمع، فهذا بعيد المنال، و بعيد عن المفهوم الصحيح لمهمة المسلم والمسلمة في الحياة، لا سيما في هذا العصر الذي تكالب علينا الأعداء من كل حدب و صوب.

وأنا لا أدري مَن سيقوم بدعوة النساء إذا جلست المرأة الداعية في البيت؟

ومن الغريب في الأمر أن البعض يقول بأنه يكفي على المرأة الداعية أن تقوم بتربية أولادها على التديّن، فأقول إن تربية الأولاد هو جزء من العمل الدعوي للمرأة و لا بد أن يرافقه دعوة الناس.

و يرى الشيخ فيصل المولوي في كتيّبه (دور المرأة في العمل الإسلامي) أن خروج المرأة المسلمة من البيت للدعوة فرض عليها و ليس مندوباً و لا مستحباً أو غير ذلك، فيقول:"إن الإسلام اليوم معرّض للخطر، و إن الشعوب الإسلامية كلها في خطر، و إن واجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الدعوة إلى الله، كل ذلك من أهم الواجبات الشرعية المطلوبة من الأمة كلها رجالاً و نساءً. و للمرأة دور كبير في هذا المجال يفرض عليها الخروج من منزلها و يفرض على زوجها أن يأذن لها بذلك لتُسهم بدورها في بناء مجتمع نسائي مسلم يكون جزءً من المجتمع الإسلامي الكامل المنشود"3"."

فالإسلام اليوم يحتاج إلى تضحيات كبيرة، و خروج المرأة الداعية من بيتها للدعوة هو جزء من هذه التضحيات. و علينا سواءً أكنا آباء أم أزواجاً أم إخوة أم أبناءً أن نتفهّم و نعي هذا الأمر جيداً، و أن نعمل على حضّ نسائنا على الخروج من البيت لأجل الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت