فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 4219

إننا عندما نقرر هذا الأمر ليس من أجل أن نتهيب صعود الجبال وتحقيق الغايات والمرامي النبيلة لنبرر أو نأنس بما نحن فيه من ذلة ومسكنة، كلا وإنما أريد التأكيد على مدى عظم المسؤولية وثقل الأمانة التي تناط بمن يريد أن يحكّم شرع الله ويتحاكم إليه.

3 مثل الذين خلوا من قبلكم:

قال ابن كثير - رحمه الله: أي سنتهم، قال - تعالى: [فأهلكنا أشد منهم بطشاً ومضى مثل الأولين] ، وقال جل ذكره: [فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلا] [فاطر: 43] .

مثل الذين خلوا من قبلنا هاهنا هو قوله عز من قائل: [ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا] . إلى أي مدى: [حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟] .

ويقول - سبحانه: [ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا] ، وفي هذا النص إشارة إلى استمرارية هذا الأمر وإصرار الأعداء عليه إلى الغاية التي ذكرت في الآية، وهو ما يشعر بتجدد الأساليب والتفنن في استحداث الوسائل بما يلائم كل عصر ومصر حسب الإمكانات المادية والنظم والقوانين التي يتحكم في أزمتها الملأ والمترفون. وقال - سبحانه: [ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم] [محمد: 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت