وقبل أن أختم هذه النقطة أود التنبيه إلى أن لفظة الابتلاء قد يعبر عنها بمدلولات أخرى مثل الفتنة، وهذا اللفظ الأخير معناه أشمل من الابتلاء [7] ، جاء في لسان العرب [8] : جماع معنى الفتنة الابتلاء والامتحان والاختبار، وأصلها مأخوذ من قولك: فتنت الفضة والذهب إذا أذبتهما بالنار لتميز الردئ من الجيد، وجاء فيه عن ابن الأعرابي: الفتنة الاختبار، والفتنة المحنة، والفتنة المال، والفتنة اختلاف الناس بالآراء، والفتنة الإحراق بالنار، وقيل الفتنة في التأويل الظلم، يقال: فلان مفتون يطلب الدنيا قد غلا في طلبها.
3 -الابتلاء في حياة الأنبياء والمرسلين ومن سار على نهجهم.
• قال - تعالى: [وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ولو شاء ربك ما فعلوه، فذرهم وما يفترون] [الأنعام: 113] .
• [وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين وكفى بربك هادياً ونصيراً] [الفرقان: 31] .
• [وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا] [إبراهيم: 16] .
• [وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذاً لا يلبثون خلافك إلا قليلاً، سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلاً] [الإسراء: 76 77] .
• [وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه] [غافر: 5] .
• [ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا] [الأنعام: 34] .
• [فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك] [آل عمران: 184] .
• [وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك] [فاطر: 4] .
• [إن كل إلا كذب الرسل] [ص: 14] .
• [قل ما كنت بدعاً من الرسل] [الأحقاف: 9] ، [ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك] [فصلت: 43] .
• [ولو يشاء لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض] [محمد: 4] .