من الأسئلة التي تطرح عادة في ما يتعلق بميدان الدعوة الإسلامية موضوع الفعل الدعوي ورد الفعل الدعوي، ومما اشتهر على ألسنة الدعاة أن تحركنا الدعوي يجب أن لا يكون ثمرة رد فعل أو انفعال أو استدراج أو ما أشبه ذلك. والحقيقة أن ثمة تداخلاً بين المصطلحين؛ لأن كثيراً مما نسميه فعلاً يعتبر رد فعل أو تفاعلاً أو استجابة لمتطلب من المتطلبات الحياتية أو الدعوية؛ لكون الإنسان ابن بيئته تؤثر فيه ويؤثر فيها، ولكون المسألة قابلة للتقليب إن صحت العبارة. غير أن ما يمكن أن يقال في هذه الورقة أن المقصود من الفعل ورد الفعل هنا ما تعلق بالتحرك البشري، بمعنى: ما دام الفعل مبتدأ .. أي لم يصدر استجابة لتصرُّف طرف ثان، سميناه فعلاً، فإذا كان الفعل جواباً لفعل متقدم أو رداً عنه أو تصويباً له أو دحضاً له سميناه رد فعل، وسمينا توجيهه ترشيداً.
من المكلف بترشيد رد الفعل الدعوي: