فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 4219

ونوعية الاستجابة للتحديات والمثيرات، تعد تلخيصاً دقيقاً لفهم المستجيب ووضعيته وعمق تقديره لما يترتب على استجاباته من منافع وأضرار. وكلما كان الإنسان أقرب إلى البساطة في الإدراك، والبدائية في الخبرة والمعرفة كانت استجاباته ذات طابع عفوي، وغير واع، مما قد يوقعه أسيراً في فلك المثيرات.

ومن جهة أخرى فإن تعقُّد الحياة الراهنة جعل خبرات الناس غير كافية لإدراك طبيعة التحديات، وإدراك ما تستحقه من استجابات، مما يعني أننا سنرى المزيد من ردود الأفعال غير الراشدة، وغير المتزنة (1) .

وتحت فصل خاص عن «صور تنافي الموضوعية» في كتابه (فصول في التفكير الموضوعي) خصص الدكتور عبد الكريم بكار الصورة الثانية عشرة لتكون عن: اضطراب ردود الأفعال وما أسماه بـ «فن هندسة ردود الأفعال» . ذكر فيه أن هناك طرقاً خفية وحيلاً بارعة مبتكرة يؤثر الخصم من خلالها على خصمه دون أن يثير ردود أفعاله، ودون جعله يحمل سلاحه دفاعاً عن وجوده «الصيد بشباك من حرير» .

ثم ذكر أن تاريخنا وواقعنا مليء بالمواقف التي أنتجت أقوالاً متطرفة؛ لأنها انبعثت أصلاً في سياق رد الفعل على قول متطرف. (فرق قامت كردة فعل لفرق أخرى) .

العصبية للعرب واحتقار غيرهم في بعض الأزمنة ولّد قيام الحركات الشعوبية ضدهم.

الإقبال على الدنيا والبذخ والترف في القرن الثاني الهجري ولّد رد فعل الزهد في الدنيا والانقطاع عن كثير من أسباب العيش إلى درجة حد التفريط.

نشطت الطورانية في تركيا فكان الرد استيقاظ القومية العربية.

كلما زاد الضغط على جانب «النقل» في المنهج في تاريخنا أدى إلى وجود تيارات عقلية تدير ظهرها للنصوص.

وهذه كلها نماذج وصور لردود أفعال خارجة عن الموضوعية ومجاوزة لحدود القصد والاعتدال.

أهم أسس ترشيد رد الفعل الدعوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت