إن حصر أسس ترشيد رد الفعل الدعوي في هذا المقام مما يتعذر؛ لأن منها ما له علاقة بالتصور والمعتقد، ومنها ما له علاقة بالواقع والتجارب المختلفة؛ غير أنه بالإمكان الوقوف على أهم هذه الأسس مما له أثر على ترشيد رد الفعل الدعوي، ومن أهم هذه الأسس ما يلي:
أهم الأسس في ضوء القرآن الكريم:
الأساس الأول: تأكيد الجانب العقدي في ترشيد رد الفعل الدعوي؛ ذلك لأن وضوح العقيدة والهدف والغاية عاصم من وجود ردود أفعال متهورة مستفَزّة، ومحفزة على الرصانة والتؤدة وحسن تصريف الأمور.
الأساس الثاني: الحاجة إلى بناء النماذج العملية التطبيقية التربوية، وربطها بواقع الحياة وتحدياتها لتوجيه السلوك المناسب في الموقف المناسب؛ مع التركيز على عامل المرونة في تعدد الاحتمالات والإمكانات المتاحة المبنية على توسيع دائرة الإدراك ليتجاوز شراك الوقوع في الصور المختلفة للأسر الذهني وهو ما تقدمه لنا قصة نبي الله موسى والخضر - عليهما السلام - المذكورة في سورة الكهف من الآية 60 إلى الآية 82: